دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجوا منك ملئ النموذج التالي من فضلك

اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة.
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
الجنس :
الإحالة : (هذا الحقل اختياري)
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

 
دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجوا منك ملئ النموذج التالي من فضلك

اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة.
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
الجنس :
الإحالة : (هذا الحقل اختياري)
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

 
ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله , اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
 حكم وامثال «۩۞۩-سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن «۩۞۩--۩۞۩» خلتان كثير من الناس فيهما مفتون الصحة والفراغ «۩۞۩--۩۞۩» للكسلان ثلاث علامات يتوانى حتى يفرط ويفرط حتى يضيع ويضيع حتى يأثم «۩۞۩--۩۞۩» الجمال في اللسان «۩۞۩--۩۞۩» الزاهد في الدنيا من لم يغلب الحرام صبره ولم يشغل الحلال شكره «۩۞۩--۩۞۩» لا غنى مثل العقل ولا فقر أشد من الجهل «۩۞۩--۩۞۩» الصبر ثلاثة الصبر على المصيبة والصبر على الطاعة والصبر عن المعصية «۩۞۩--۩۞۩» أفضل على من شئت يكن أسيرك «۩۞۩--۩۞۩» ثلاث من حافظ عليها سعد إذا ظهرت عليك نعمة فاحمد الله وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله وإذا أصابتك شدة فأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله «۩۞۩--۩۞۩»  من اتكل على حسن الاختيار من الله له لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها الله له «۩۞۩--۩۞۩» فخر المرء بفضله أولى من فخره بأصله «۩۞۩--۩۞۩» القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه والبعيد من باعدته المودة وإن قرب نسبه لا شي‏ء أقرب من يد إلى جسد وإن اليد تفل فتقطع وتحسم «۩۞۩--۩۞۩» ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون «۩۞۩--۩۞۩» قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه «۩۞۩--۩۞۩» الشاكر أسعد بالشكر منه بالنعمة التي أوجبت الشكر لأن النعم متاع والشكر نعم وعقبى «۩۞۩--۩۞۩» من الجهل الضحك من غير عجب «۩۞۩--۩۞۩» إن من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت باب من أبواب الحكمة إن الصمت يكسب المحبة إنه دليل على كل خير «۩۞۩--۩۞۩» صل رحمك ولو بشربة من ماء وأفضل ما توصل به الرحم كف الأذى عنها وقال في كتاب الله لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والْأَذى «۩۞۩--۩۞۩» من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس «۩۞۩--۩۞۩» الدنيا سوق ربح فيها قوم وخسر آخرون-۩۞۩» «۩۞۩من هانت عليه نفسه فلا تأمن شره-۩۞۩» «۩۞۩من جمع لك وده ورأيه فاجمع له طاعتك «۩۞۩--۩۞۩» عرف المودة في قلب أخيك بما له في قلبك «۩۞۩--۩۞۩» لكسل يضر بالدين والدني «۩۞۩--۩۞۩» لا يكون العبد عالما حتى لا يكون حاسدا لمن فوقه ولا محقرا لمن دونه «۩۞۩--۩۞۩» ثلاث من حافظ عليها سعد إذا ظهرت عليك نعمة فاحمد الله وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله وإذا أصابتك شدة فأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله «۩۞۩--۩۞۩» الصبر ثلاثة الصبر على المصيبة والصبر على الطاعة والصبر عن المعصية «۩۞۩--۩۞۩» الأخ الأكبر بمنزلة الأب «۩۞۩--۩۞۩» كف عن الغيبة فإنها إدام كلاب النار «۩۞۩--۩۞۩» لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك وأبق منها فإن ذهابها ذهاب الحياء «۩۞۩--۩۞۩» كثرة الوفاق نفاق وكثرة الخلاف شقاق «۩۞۩--۩۞۩» من لان عوده كثرت أغصانه «۩۞۩--۩۞۩» لا صواب مع ترك المشورة «۩۞۩--۩۞۩» بركة العمر في حسن العمل «۩۞۩--۩۞۩» أكثر مصارع العقول تحت بروق الأطماع «۩۞۩--۩۞۩» ضياء القلب من أكل الحلال «۩۞۩--۩۞۩» ظمأ المال أشدّ من ظمأ الماء «۩۞۩--۩۞۩» عدو عاقل خير من صديق جاهل «۩۞۩--۩۞۩» ذل المرء في الطمع والعزة في القناعة «۩۞۩--۩۞۩» خير الأصحاب من يسددك على الخير «۩۞۩--۩۞۩» من اتكل على حسن الاختيار من الله له لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها الله له «۩۞۩--۩۞۩» للؤم أن لا تشكر النعمة «۩۞۩--۩۞۩» إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة «۩۞۩--۩۞۩» للسلام سبعون حسنة تسع وستون للمبتدئ وواحدة للراد «۩۞۩--۩۞۩» ضحك المؤمن تبسم «۩۞۩--۩۞۩» تصافحوا فإنها تذهب بالسخيمة «۩۞۩--۩۞۩» المؤمن لا يغلبه فرجه ولا يفضحه بطنه «۩۞۩--۩۞۩» صحبة عشرين سنة قرابة «۩۞۩--۩۞۩» الزاهد في الدنيا من لم يغلب الحرام صبره ولم يشغل الحلال شكره «۩۞۩--۩۞۩» من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدني «۩۞۩--۩۞۩» من بدأ بكلام قبل سلام فلا تجيبوه «۩۞۩--۩۞۩» إذا أردت أن تعلم  «۩۞۩--۩۞۩»
أخبار المنتدى:
«««««« أهلاً وسهلاً بكم ضيوفنا الكرام مرحباً1000 غير مسجل »»»»»»أهـــــــلاً وســــهـــلاً بكـل مـرتادي شبكة ومنتديات قبائل آل تليد »»» لأقتراحاتكم وملاحظاتكم تواصلوا معنا عبر نموذج أتصل بنا من المنتدى أو من خلال قسم الاقتراحات والشكاوي (نـقـطـة وصـل ) »»»»»»
التميز الأسبوعي المراقب المميز لهذا الإسبوع ( تليدي وافتخر ) المراقبة المميزة لهذا الإسبوع ( غيثارة المساء ) المشرف المميز لهذا الإسبوع ( ابو ثانبة + جنوبي ) المشرفة المميزة لهذا الإسبوع ( حجب ) افضل اعضاء مجموعات الشرف والتميز ( مفرح التليدي + أمــــيـــرة + دموع الورد ) العضو المميز لهذا الإسبوع ( ابو موسى + الهوى الغايب ) العضوة المميزة لهذا الأسبوع ( حجب ) الموضوع المميز لهذا الإسبوع ( رسالة عتب للاعضاء )
facebook

قريباً فعاليات المنتدى
                                              
دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجوا منك ملئ النموذج التالي من فضلك

اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
التحقق من الصورة.
رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.


تاريخ الميلاد:    
الجنس :
الإحالة : (هذا الحقل اختياري)
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟


إعلن معنا
   إعلن معنا      إعلن معنا      إعلن معنا       إعلن معنا         إعلن معنا          إعلن معنا          إعلن معنا          إعلن معنا           إعلن معنا       إعلن معنا       إعلن معنا    إعلن معنا                                                                                                                                            

إدارة شبكة ومنتديات قبائل آل تليد ترحب بزوارها الكرام وتتمنى للجميع أوقات سعيدة.,
عدد الضغطات : 40
إظهار / إخفاء الإعلانات 
عدد الضغطات : 55 عدد الضغطات : 33 عدد الضغطات : 38 عدد الضغطات : 29 عدد الضغطات : 24
عدد الضغطات : 25 عدد الضغطات : 23 عدد الضغطات : 28 عدد الضغطات : 52 عدد الضغطات : 24
التسجيل التعليمـــاتالصفحة الرياضية التقويم المسابقات
العودة   شبكة ومنتديات قبائل آل تليد > (الــبــوابــة الــعــامــة) > -وقفآت إيمانيـه ~ في حب الله نلتقـي"
-وقفآت إيمانيـه ~ في حب الله نلتقـي" قلوب تخفق بذكر الله| منبعُ الإيمانِ فيَ محْرابُ النفوَسَ" | خاص بالمواضيع الإسلامية | فوائد دينية| احاديث واحكام |
YouTubeالأكثر تميزاً لآل تليد خلال اسبوع منوعات قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة

آخر 20 مواضيع
الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
قصة بني عرافه والقاضي ((العبادلة الثلاثه)) قمة في الذكاء 0 7

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
وصية مشفق أخي الحبيب (القبر موعدنا) فماذا أعددنا له 1 27

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
نفآئس آلدرر 1 4 14

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
حديث تقشعر له الأبدان لمن له قلب حي 5 24

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
تذكره لي ولكم 3 14

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
يا امة الأسلاااااااااام ياامة الأسلام 3 14

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
معقوله وصلت الخيانه لهالدرجه..!! 1 11

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
قصه خطيره بين سعودى وكويتى (وفاء نادر) 2 15

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
تغريد الخنازير يُطرب الغربان .. 2 18

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
<جيت آسلم يا رفيقي> 2 17

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
ياعم لماذا لم تتزوج 2 15

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
الى الباحثون عن السعادة 1 11

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
تعال يبني طلبنك 5 23

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
رسالة الى مدخن 4 23

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
شاعر هلالي ينظم قصيده في ماجد عبدالله 2 46

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
من آداب الدعاء ومستحباته 3 15

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
حوار بين الليل والنهار 3 24

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
(قنوت النوازل) للدكتور يوسف الأحمد 1 11

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
(( اللهم لقد أراني قوته علي، فأرني قوتك عليه )) 3 20

الموضوع الكاتـب آخر مشاركة مشاركات المشاهدات
الامير الفقير 1 10


قبسات من روائع البيان سورة البقرة

-وقفآت إيمانيـه ~ في حب الله نلتقـي"

« تغيرت علينا | أفضل المواقع تفضلو بالدخول »

قبسات من روائع البيان سورة البقرة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-03-2010, 10:13 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الدولة:
النادي:~

 

إحصائية العضو








أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute أمـــــــــــــيـــــرة has a reputation beyond repute

المستوى: 68 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 2548 / 2548

النشاط 4015 / 14922
المؤشر 95%

اخر مواضيعي
 
 أوســمــتي :

وسام12000  وسام عشرة1  النشاط  شخصية المنتدى  وسام سباق الاعضاء  احكام الصيام2  شكر وتقدير  شكر وتقدير 2  وسام التكريم 

أمـــــــــــــيـــــرة غير متواجد حالياً

 

10407  

عدد الترشيحات : 18
عدد المواضيع المرشحة : 15
رشح عدد مرات الفوز : 5
النقاط: 18,345
المنتدى : -وقفآت إيمانيـه ~ في حب الله نلتقـي""> -وقفآت إيمانيـه ~ في حب الله نلتقـي"
افتراضي قبسات من روائع البيان سورة البقرة

نقرتين لتكبير الصورة
(أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) البقرة): في هذه الآية استفهام ولكن هل هذا الاستفهام حقيقي؟ أي هل ينتظر المتسفهِم جواباً لسؤاله؟ إنك قد تقول لولدك أو عاملك ألم تعلم أني أكره هذا الأمر؟ فسؤالك لا تنتظر له جواباً وإنما غايتك لوم الفاعل. هذا لا ينتظر منه جواباً وإنما الغاية لوم الفاعل وفي قوله تعالى (أولا يعلمون) استفهام غايته التوبيخ ولوم القوم.



(وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (78) البقرة): الأمي هو من لا يعرف القراءة ولا الكتابة لكن من أين أتى هذا اللفظ؟ ومن أين اكتسب معناه؟ إن كلمة أميّ إسم منسوب والنسبة هي كل اسم انتهى بياء مشددة فإذا أردنا أن ننسب رجلاً إلى اليمن نقول هو يمنيّ فما الكلمة التي نُسِب إليها الأميّ؟ إن هذا الإسم منسوب إلى الأم أي الوالدة لأنه بقي على الحال التي بقي عليها مدة حضانة أمه له فلم يكتسب علماً جديداً لذلك قيا عنه أميّ.



(فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) البقرة) لو قال تعالى فويل لهم مما كتبوا لعُرِف بداهة أنهم كتبوا بأيديهم فلِمَ ذكر كلمة (أيديهم) إذن؟ ذكر كلمة (أيديهم) مع أن الكتابة تتم باليدّ لتأكيد وقوع الكتابة من قِبَلهم وتبيان أنهم عامدون في ذلك كما تقول نظر بعينه مع أن النظر لا يكون إلا يتم إلا بالعين وتقول تكلّم بفمك فالغاية من هذا كله تأكيد العمل.



(بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) البقرة): الخطيئة إسم لما يقترفه الإنسان من آثام جرائم، فكيف تحيط الخطايا والإثم بالإنسان؟ تأمل السِوار الذي يحيط بالمعصم لا يبقي منفذاً من اليد خالياً دون إحاطة وهذه صورة الخطايا والآثام عندما تكثر فهي تلتف حول الجسم والروح ولا تدع للإنسان مجالاً لحرية من الهروب من الخطأ كذلك الفاسق لو أبصر أيمن منه وأيسر منه ولو أبصر فوقه أو أسفل منه لما رأى إلا المنكر الذي ألِفَه واعتاده.
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) البقرة) هذه الآية تخاطب بني إسرائيل الذين مضوا ومع ذلك جاءت بصيغة المخاطب (لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ) فما السبب في مخاطبة من مضى؟ إن المخاطبة جاءت للخَلَف من بني إسرائيل لتبين للمؤمنين أن الخلف من بني إسرائيل هم بمنزلة أسلافهم فأفعالهم واحدة وتصرفاتهم موروثة.



(لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ) جاء النهي لبني إسرائيل عن سفك دمائهم وإخراج أنفسهم من ديارهم وهل يقتل الإنسان نفسه أو يُخرِج نفسه من منزله؟ لا شك أن النهي لا يراد به نهي الإنسان عن سفك دمه أو طرد نفسه من منزله وإنما المُراد بالنهي هنا هو أن لا يسفك أحدٌ دم أحد ولا يخرجه من دياره لأن الأمة مهما تعددت أفرادها ومصالحها ولكنها تبقى كالجسد الواحد فكما لا يحب الإنسان أن يلحق الضرر بنفسه ينبغي أن يمتنع عن إلحاق الضرر بالآخرين ومن هذا القبيل قول الشاعر:
قومي هم قتلوا أميم أخي فإذا رميت يصيبني سهمي
ولئن عفوت لأعفون جللاً ولئن رميت لأوهنن عظمي
أراد أن سهمه إذا أصاب قومه فقد أضر بنفسه وهذا كله من باب تشبيه الآخر بالنفس لشدة اتصالهم ببعضهم في الأصل والدين. والمراد أن الذين يكونون في ديانة واحدة فكأنهم نفس واحدة فاليهود عندما كانوا في ديانة واحدة فحينما يقتلون إخوانهم أو يظاهرون عليهم كأنهم يقتلون أنفسهم وحينما يُخرجون إخوانهم من ديارهم كأنما أخرجوا أنفسهم ونحن قال لنا الله تبارك وتعالى (وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ (11) الحجرات) تلمزوا أنفسكم، هل هناك إنسان يعيب نفسه؟ إذا عبت أخاك فكأنما عِبت نفسك لأن أمة الإسلام أمة واحدة فينبغي إذن أن ننتبه إلى هذه الأخلاق فكما نحاسب أعداءنا عليه كذلك نقول لأنفسنا أين نحن من هذه التعاليم؟!
(وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (87) البقرة): معنى أيّدناه أي قوّيناه وشددنا أزره وعضده والعفل أيدناه مأخوذ من اليد فما صلة اليد بقويّناه؟ اليد تطلق عادة على القدرة والمنعة لأنها آلة القوة والدفاع عن النفس ومنع الآخرين من الاعتداء.



(قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (91) البقرة) جاء الفعل (تقتلون) بصيغة المضارع مع أن هذا الأمر قد مضى في عهود سابقة ولكن الله تعالى عبّر عنه بالمضارع لتبقى مستحضراً لهذا الفعل الشنيع الذي قد ارتكبه اليهود من قتلهم لأنبياء الله.



(وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ (93) البقرة) الإشراب هو أن تسقي غيرك وتجعله يشرب، فكيف أُشربوا العجل؟. إن الشرب هو جريان الماء في عروق الإنسان وقد عبّر الله تعالى عن شدة شغف اليهود بالعجل بشرب الماء لأن الماء أسرى الأجسام في غيره ولذلك يقال الماء مطية الأدوية ومركبها التي تسافر به في أقطار البدن فجعل شدة حبهم للعجل وعدم قدرتهم على إخراج هذا الحب الذي خالطهم أشبه ما يكون بالماء الذي لا غنى لأحد عنه وهو يسري في عروق الإنسان فيصبح جزءاً من جسم الإنسان وكذلك حُب بني إسرائيل للعجل خالط لحومهم ودماءهم حتى غدا جزءاً منهم.



(وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ (95) البقرة) انظر كيف عبّر الله تعالى عن الذنوب والمعاصي التي ارتكبها بنو إسرائيل بقوله (بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) فلِمَ خصّ اليد بالذنب دون غيرها مع أنهم أساءوا لعيسى u بلسانهم وكذبهم عليه؟ إذا رجعت إلى فظائعهم وجدت أفظعها باليد فأكثر ما صنعوه هو تحريف التوراة ووسيلته اليد وأفظع ما اقترفوه قتل الأنبياء وآلته اليد. تُعدّ هذه الآية بما فيها من تحدٍّ سافر لليهود إحدى معجزات القرآن وإحدى دلائل النبوة، ألا ترى أنها نفت صدور تمني الموت مع حرصهم على أن يظهروا تكذيب النبي r فكان تمني الموت فيه تكذيب لهذه الآية ومن ثم تكذيب للنبي r ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه تمنى الموت.



(قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ (97) البقرة) (جبريل) إسم عبراني للملك المرسَل من الله تعالى بالوحي لرسله وهو مركّب من كلمتين: كلمة (جِبر) وكلمة (إيل) فأما كلمة جِبر فمعناها عبد أو القوة وكلمة إيل تعني إسماً من أسماء الله في العبرانية. وقد ورد إسم جبريل في القرآن في عدة صور منها: جِبريل وبها قرأ الجمهور ومنها جَبريل وبها قرأ ابن كثير ومنها جبرائيل وبها قرأ حمزة والكسائي وجَبرائيل وبها قرأ أبو بكر عن عاصم.




(أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (100) البقرة) لِمَ عبّر الله تعالى عن نقض اليهود للعهد والميثاق بالنبذ وأنت تعلم أن النبذ هو الطرح والإلقاء فما علاقة الطرح بنقض الميثاق؟ لقد جعل الله تعالى العهد والميثاق الذي أقرّ به اليهود بكتاب أحكموا قبضته بيدهم حتى لا يقع ولكنهم سرعان ما تخلوا عن عهدهم وألقوا هذا الكتاب وطرحوه أرضاً إشارة إلى نقضهم للميثاق.



(يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ (102) البقرة) نسب الله تعالى تعليم السحر لليهود لأنهم اشتُهروا في هذا المجال وعُرِفوا به وعُرف بهم حتى غدا سمة من سماتهم وقد اعتقد المسلمون في المدينة أن اليهود سحروا المسلمين فلا يولد لهم فلذلك استبشروا لما وُلِد عبد الله بن الزبير وهو أول ولد للمهاجرين في المدينة.



(حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ (102) البقرة) الفتنة هي إدخال الذهب النار لتظهر جودته من رداءته والفتنة للإنسان هي إختبار وامتحان تُسبر به قوة إيمانه وصلابة عقيدته وثقته بالله تبارك وتعالى وهذه الفتن تكشف النفوس فمنهم من تظهر جودته ومنهم من تظهر رداءته.




(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا (104) البقرة) نُهيَ المؤمنون عن التلفظ بكلمة راعنا وهذه كلمة تشبه كلمة في العبرانية تعني المسبّة فقال المنافقون واليهود كنا نسبّ الرسول r سرّاً فأعلنوا بها الآن فأنزل الله تعالى النهي عن هذه الكلمة وكشف عمل اليهود والمنافقين لكن ما مناسبة نزول هذه الآية عقب آيات السحر؟ لو رجعنا إلى أصل السحر لرأيناه يرجع إلى التمويه وأن من ضروب السحر ما هو تمويه الألفاظ فأذى الشخص بقول أو فعل لا يُعلم مغزاهما كخطابه بلفظ يفيد معنى ومقصود المتكلم به أذى كما فعل المنافقون بقولهم (راعنا) فهم يظهرون معنى ويبطنون غيره.



(مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ (105) البقرة) لِمَ عطف الله تعالى قوله (ولا المشركين) على (الذين كفروا من أهل الكتاب) مع أن المشركين كافرون؟ لقد عطف الله تعالى قوله (ولا المشركين) على (الذين كفروا من أهل الكتاب) لئلا يقع في الظن أن الحسد يقع من أهل الكتاب وحدهم دون غيرهم فالكفر سبب البُغض والحسد لأينما كان وفي أي زمن كان.



(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا (106) البقرة) هناك قراءتان لكلمة (ننسها) قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وأبو جعفر وخَلَف (نُنسها) وقرأه ابن كثير وأبو عمرو (ننسأها) فأما قراءة نُنسها فهي من النسيان أي نُنسي الناس إياها وذلك بأمر الرسول r بترك قراءتها حتى ينساها المسلمون، وقراءة (ننسأها) بمعنى نؤخرها أي نؤخر تلاوتها أو نؤخر العمل بها مما يؤدي إلى إبطال العمل بقراءتها أو بحكمها.ولكن لِمَ قال تعالى (نأت بخير منها) ولم يبين بأي شيء هي أفضل وخير من الآية المنسوخة؟ (نأتي بخير منها) أُجمِلت جهة الخيرية ولم يُذكر وجه الخير في قوله (نأت بخير منها) لتذهب نفسك كل مذهب ممكن فقد ترى أن الخيرية في الاشتمال على ما يناسب مصلحة الناس ويرى غيرك ما فيه رفق بالمكلفين ورحمة بهم في مواضع الشدة وهكذا.




(وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم (109) البقرة) لم قال تعالى (من عند أنفسهم) ولم يقل منهم؟ في قوله (من عند أنفسهم) تأكيد على تأصيل هذا الحسد فيهم وصدوره من أنفسهم أكثر من قوله منهم.



(فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ (109) البقرة) العفو ترك عقوبة المذنب والصفح هو الجانب لصفحة الوجه والصفح هو ترك اللوم والتثريب وهو أبلغ من العفو لأنك قد تعفو عن ذنب امرئ لكنك تبقى له لائماً وأما الصفح فهو ترك اللوم ولذلك هو أبلغ من العفو لذا قال تعالى (فاعفوا واصفحوا).




(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا (114) البقرة) هاهنا في هذه الآية استفهام بـ (من) وليس الغرض منه الاستفهام وإنتظار جواب وإنما هو استفهام إنكاري خرج إلى النفي أي لا أحد أظلمُ ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه.وما هي المساجد المقصودة بقوله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) حتى جُمِعت؟ نزلت الآية في أهل مكة لأنهم منعوا المسلمين دخول المسجد الحرام ومع ذلك نرى أن الآية قد جُمِع فيها المسجد (مساجد) للتعظيم من شأن المسجد وهذا واضح كما يقول الفرد في معرض الفخر والتعظيم لنفسه (نحن نقول) وكذلك كلمة المساجد أتت جمعاً ليكون الوعيد شاملاً لكل مخرِّب لمسجد أو مانع العبادة فيه.



(وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ (115) البقرة) لِمَ خصّ الله تعالى ملكه بالمشرق والمغرب؟ لم تذكر الآية جهة الشمال والجنوب وإنما ذكرت فقط المشرق والمغرب لأن الأرض تنقسم بالنسبة لمسير الشمس إلى قسمين قسم يبتدئ من حيث تطلع الشمس وقسم ينتهي من حيث تغرب الشمس.
(وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ (116) البقرة) في قوله تعالى في كلمة (سبحانه) تنزيه لله تبارك وتعالى عن شنيع هذا القول وللمتأمل فيه إشارة إلى أن الولدية نقصٌ بالنسبة لله تعالى بينما الولدية بالنسبة للإنسان كمال لأنها تسد بعض نقائصه عند العجز والفقر والله تبارك وتعالى منزّه عن جميع ذلك.



(بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (116) البقرة) القنوت هو الخضوع والانقياد مع الخوف وهذا الأمر لا يقوم به إلا كل عاقل مبصر فلذلك جمع الله تعالى في هذه الآية كلمة قانت جمع مذكر سالم (قانتون) وهو مختص بجمع الذكور العقلاء ليبيّن لنا سمة أهل الخشوع والقنوت إنهم أصحاب العقول الراجحة التي تخشى الله عن إرادة وبصيرة.




(وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ (123) البقرة) إذا استحضرنا الآية المماثلة لهذه الآية وجدنا اختلافاً في العدل والشفاعة فهناك قدّم (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ (48)) واخّر (وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) وهنا قدّم (وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ) لنُكتة أدبية وبلاغية وذاك أن أحوال الأقوام في طلب الفِكاك عن الجُناة تختلف فمرة تراهم يٌقدّمون الفِداء فإذا لم يُقبل منهم يُقدِّمون الشفعاء وتارة يُقدِّمون أولاً الشفعاء فإذا لم تقبل شفاعتهم عرضوا الفداء فعرضت الآيتان أحوال نفوس الناس في فِكاك الجُناة.



(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ (124) البقرة) الابتلاء هو الاختبار فإن كلّفت شخصاً بشيء ما يكون تكليفك له متضمناً إنتظار فعله أو تركه وابتلاء الله لإبراهيم تكليف له لأن الله كلفه بأوامر ونواهٍ. وفي هذه الآية تقديم ما حقه التأخير فـ (إبراهيم) مفعول به وقد تقدّم على الفاعل (ربه) فما الهدف من هذا التقديم؟ المقصود من هذا تشريف سيدنا إبراهيم u بإضافة إسم ربه إلى اسمه وهو الهاء في قوله (ربه) أي رب إبراهيم.



(قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا (124) البقرة) سمّى الله تعالى إبراهيم في هذه الآية إماماً وقصد بإمامته أنه رسول فلِمَ عدل عن تسميته رسولاً إلى تسميته إماماً؟ ليكون ذلك دالاً على أن رسالته تنفع الأمة المرسَل إليها بالتبليغ وتنفع غيرهم من الأمم بطريق الامتداد سيما وأن إبراهيم u قد طوّف بالآفاق.



(قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي (124) البقرة) لِمَ خصّ إبراهيم u بالدعاء بعض ذريته فقال (ومن ذريتي)؟ ولم يقل ذريتي لأنه يعلم أن حكمة الله تعالى تقتضي ألا يكون جميع أبناء الرجل ممن يصلحون لأن يُقتدى بهم ولذلك لم يسأل الله تعالى ما هو مستحيل عادة لأن ذلك ليس من آداب الدعاء ولم يجعل الدعاء عاماً شاملاً لكل الذرية بحيث يقول وذريتي.



(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) البقرة) جاء الخبر (السميع العليم) معرفة ووقع بين (إن) والخبر (السميع) ضمير الفصل (أنت) بقصد المبالغة في كمال الوصفين السميع والعليم له سبحانه وتعالى ولينزَل سمع وعلم غيره منزلة العدم. ألا ترى أنك لو قلت لرجل أنت سامع إذا أردت أنه أحد السامعين أما إذا عرّفت فقلت أنت السامع فهذا يعني أنه السامع لا غيره.




(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (129) البقرة) هذا الترتيب في الآية لأن آيات القرآن تعلمنا التفكير والمنطق ودقة اللفظ وترتيب الأفكار والله سبحانه وتعالى رتب هذه الصفات على حسب ترتيب وجودها لأن أول تبليغ الرسالة القرآن ثم يكون تعليم معانيه كما في قوله في موضع آخر (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه) فإذا ما حصلت على علم القرآن انتقلت إلى المرحلة الأخيرة وهي التزكية.



(أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ (133) البقرة) في هذه الآية إستفهام إنكاري لدحض معتقدهم ولتنبيههم إلى أنهم لم يشهدوا ذلك مما يثير في نفوسهم الشك في معتقدهم فالمرء لا يتحدث إلا بما شاهد أو كان كالمشاهِد.




(قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا (135) البقرة): الحنف هو الميل عن الضلال إلى الإستقامة. والحنف الميل في المشي عن الطريق المعتاد. وسمي دين إبراهيم حنيفاً على سبيل المدح للمِلّة لأن الناس يوم ظهور ملّة إبراهيم كانوا في ضلالة عمياء فجاء دين إبراهيم مائلاً عنهم فلُقّب بالحنيف لقب مدح.



(فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ (137) البقرة): (إن) حرف شرط جازم ولكنه يفيد الشك خلافاً لـ (إذا) وقد جاء الشرط هنا في الآية بـ (إن) إيذاناً بأن إيمانهم غير مرجو وميؤوس منه.
(قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ (139) البقرة): في قوله تعالى (أتحاجوننا) إستفهام ولكنه خرج عن دلالة الأصلية وهو الإستفهام عن شيء مجهول إلى التعجب والتوبيخ.




(وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ (139) البقرة): لِمَ قال تعالى لنا أعمالنا ولم يقل أعمالنا لنا لا سيما أن (لنا) متعلق بخبر محذوف للمبتدأ (أعمالنا)؟ قدّم تعالى الجار والمجرور (لنا) على قوله (أعمالنا) للإختصاص أي لنا أعمالنا الخاصة بنا ولا قِبَل للآخرين بها فلا تحاجونا في أنكم أفضل منا.




نقرتين لتكبير الصورة
الموضوع الأصلي: قبسات من روائع البيان سورة البقرة || الكاتب: أمـــــــــــــيـــــرة || المصدر: [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]







reputation





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
Share |

الكلمات الدلالية (Tags)
البيان , البقرة , روائع , صورة , قبسات

خدمة بحث غوغل من آل تليد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قبسات من روائع البيان سورة البقرة أمـــــــــــــيـــــرة -وقفآت إيمانيـه ~ في حب الله نلتقـي" 4 15-03-2010 03:04 AM
محشش يحل امتحان لاتفوتكم هههههههههه الكــاســر - كـافـي آل تليد 7 21-02-2009 08:01 AM
كيفية التقرب إلى الله عز وجل, ادخل وتعرف الكــاســر -وقفآت إيمانيـه ~ في حب الله نلتقـي" 8 21-02-2009 02:49 AM

دعم فني أرشفه ss2you

Rss  Rss 2.0  Html  Xml  Sitemap  sitemap sitemap 2

استضافة توب لاين

Loading...

الساعة الآن 01:12 PM.


||&|| خريطة المنتدى ||&|| اقسام الموقع||&|| rss خريطة ||&||

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info gz  urllist ror sitemap  sitemap2  tags htmlMAP

Bookmark and Share
internet uptime monitoring
Matchs Product √ 2.0 Powered BY [ ABDU_GO ]
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
SEOtitle v1.0
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة ومنتديات قبائل آل تليد .. آدآرة الموقع 2011 ©

.. جميع المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بــتــاتــاً .

Security team

:: توب لاين - لخدمات المواقع ::
3 4 5 6 7 8 9 10 11 13 14 15 18 20 24 25 27 28 29 31 32 33 34 36 37 38 39 40 41 42 45 46 47 48 51 52 56 60 62 65 66 68 69 70 71 72 73 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 89 90 91 96 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 117 118 119 120 121 122 123 124 125 127 128 129 130