مودك

جديد منتديات آل تليد
آخر 20 مواضيع : قراءة فى مقال خطوات نحو النجاح الدراسي (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )           »          يااقدس بقاع الكون يااطهرأرض لو كثرالكلام (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 14 )           »          كيكة بيتي من .. يدي .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 42 )           »          لمو عصاكم .. (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 21 )           »          مطبخك عالمك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 25 )           »          لتكن مزااجي (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 13 )           »          اكثر الاماكن رعبا ع مستوى البسيطه (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 13 )           »          ماذا قالو عظماء التاريخ عن نبينا محمد (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 )           »          نقد كتاب مختصر رسالة في أحوال الأخبار (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 )           »          .. ماتعمدت اكسر قلبك .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 26 )           »          حب الوطن . (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 26 )           »          وطني الحبيب / المملكة العربية السعودية .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 55 )           »          فلم وثائقي عن المملكة العربية السعودية (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 33 )           »          كلنا سلمان كلنا محمد .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 21 )           »          حنا سعوديين . (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 19 )           »          نقد مقال القيادة وبناء الفِرق (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 9 )           »          القهوه مفيده وضاره في تضميد الجروح (الكاتـب : - مشاركات : 4 - المشاهدات : 39 )           »          الاطفال وفقدان الشهيه (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 19 )           »          القاب بعض صحابة الرسول (الكاتـب : - مشاركات : 6 - المشاهدات : 39 )           »          نقد مقال الهندسة النفسية (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 )
اعلانتنا
منديات آل تليد   
منتديات شبكة ابن الصحراء  
جـــنان الجنوب.  
مملكة الماس   
منتديات الوليف  
 منديات آل تليد   
نسمات جنوبيه   
منتديات طموح ديزاين  
جمان نسج من الخيال  مملكة الشوق  

- القسـم الاسلامـي قلوب تخفق بذكر الله| منبعُ الإيمانِ فيَ محْرابُ النفوَسَ" | خاص بالمواضيع الإسلامية | فوائد دينية| احاديث واحكام |

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 03-09-2013
مفرح التليدي غير متواجد حالياً
اوسمتي
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 948
 تاريخ التسجيل : Jan 2012
 فترة الأقامة : 2817 يوم
 أخر زيارة : 07-27-2017 (04:14 PM)
 المشاركات : 10,254 [ + ]
 التقييم : 28059
 معدل التقييم : مفرح التليدي سمته فوق السحابمفرح التليدي سمته فوق السحابمفرح التليدي سمته فوق السحابمفرح التليدي سمته فوق السحابمفرح التليدي سمته فوق السحابمفرح التليدي سمته فوق السحابمفرح التليدي سمته فوق السحابمفرح التليدي سمته فوق السحابمفرح التليدي سمته فوق السحابمفرح التليدي سمته فوق السحابمفرح التليدي سمته فوق السحاب
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي إبحار في قلب المؤمن






نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


إبحار في قلب المؤمن


فإنَّ مِمِّا ابتُلي به النَّاس في عصرنا:
ضياعَ كثيرٍ من الخُلق الإسلامي الرَّفيع؛ لِخُلُوِّ القلب من المعاني الإيمانيَّة
التي تَمُدُّ الإنسانَ وتُثريه بالطيِّب من القول، والزاكي من الأفعال، فكان طبيعيًّا
أن تزيد مصائبُنا ونشعر بالغيمة السَّوداء فوق رؤوسنا؛ لسوء أفعالنا وانتكاس الفِطَر السويَّة؛
مصداقًا لقوله - تعالى -:

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30]،

والله - سبحانه - يضع لنا قاعدة مُهمَّة في استنقاذ البشريَّة وإحيائها من جديد، ألاَ هي:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11].

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فإذا أردنا عُلُوَّ الرُّوح وانطلاقها، وإذا أردنا قلبًا مُتَلألِئًا بالأنوار الرَّبانية،
فلْنبحر في قلب المؤمن؛ لنستخرج مادة بقائه، وزادَ روحه على الطريق، ذلك المؤمن
الذي باع نفسه لله واشترى الجنَّة، ذلك المؤمن الذي جعل حياته وَقْفًا لله - تعالى - المؤمن
الذي يتلمَّس مواضعَ خطوات النبي الكريم - صلَّى الله عليه وسلم - ليطابق موضع القدم
القدم، في قلب ذلك المؤمن يشرق الإيمان، وتفيضُ الحِكْمة، ويَفوحُ عطر اليقين.

إنَّها اللآلئ الإيمانيَّة التي لا يخلو منها قلب مُؤمن هِمَّتُه جنَّة ورضوان،
وأوَّل تلك اللآلئ التي يزخر بها بحر الإيمان الرَّائق لؤلؤة الإخلاص، وتسطع
من بعدها لؤلؤة الصَّبر، ومع استمرار توهُّج الصبر تظهر في ألق لؤلؤة الثَّبات،
وقبل أن ينتهي إبحارنا تغشى أبصارنا في نورانيَّة مُشرقة لؤلؤة الرضا.

سنفتح تلك الأصداف؛ لنحيا مع إشراقة تلك اللآلئ؛ عَلَّ قلوبنا
جميعًا تصير قلبَ ذلك المؤمن الزَّاخر باللآلئ المنيرة.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لؤلؤة الإخلاص :

حين يعرف المؤمن مقام الله - عزَّ وجلَّ - ويدرك فضله ونعمه وآلاءه،
حين يُحب مولاه ويذوب شوقًا إليه، تكون معاني الإخلاص قد تمكَّنت منه،
أليس الإخلاصُ سرًّا بين العبد وربه؟ فما عساه أن يكون ذلك السر؟ إنَّه القلبُ
الذي أحب فتعلق، فلم يعُدْ يبصر بعَيْنَيْ ذلك القلب غير المنعم المتفضل، غير
الودود الرحيم، إنَّ كُلَّ أعين النَّاس لا تعنيه في شيء؛ فهو متطلع إلى نظر
العَلِيِّ الكبير، من يعطي بغير حساب ويمنح كيف يشاء.

والإخلاص ثمرة من ثمرات شجرة اليقين،
فهو يرى يوم الجزاء ماثلاً أمام عينيه، يرى نهايته القريبة
ولا يغيبُ عن ذهنه جنَّة ولا نار، فيقوده يقينه إلى إيثار
النَّعيم الخالد على زائل زائف.

ولم يكن سير الصَّالحين إلى الله - سبحانه وتعالى - بغير ذلك الإخلاص،
فهو شرطُ قَبول الأعمال ودليل على صحَّتها، فكيف يَرْضَوْن بمقامرة رخيصة
تضيع فيها الأعمار سُدًى، وهناك من يَمنح الجزاء الوافي، ليس على العمل التعبدي
فحسب؛ بل على كل لحظة تمر بالمرء في حياته كلها، والعمر بأكمله قد يكون خالصًا
لوجه الله إذا كانت نية صالحة تسبق كل عمل معتاد؛ كنوم وطعام وشراب... إلخ.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ألا ما أعظمَ فضلَ الله! وما أيسر رحمته!
ولكن النفس المثقلة بالمُتَعِ والشَّهوات لا تنتبه لذلك الفضل،
فتسعى إلى طلب حظوظها وموافقة أهوائها، وكُلُّنا تلك النفس إن لم
نهذب طبائعها ونروضها على العطاء وترك الأخذ.

ولأن النَّفس جُبِلَت على طلب حظِّها من المدح والثَّناء وطلب الرفعة؛
كان أشقُّ شيءٍ عليها هو الإخلاصَ، وكان ما يُميِّزها أيضًا إذا استقامت وارتفعت،
كان أشقَّ شيءٍ عليها؛ لأنَّه ترك لذلك جميعًا، إنَّه ملاحقة ومطاردة لكل بادرة من شأنها
أن تُلوِّث صفاء التوجه القلبى إلى الله - تعالى - من هنا كان الإخلاص أعلى المراتب
وأولاها في مقام السير إلى الله؛ ولذا كان الحديث الشريف:

((إنَّما الأعمال بالنيات، وإنَّما لكل امرئ ما نوى...))

- هو ميزانَ صلاح الأعمال في الدنيا، ونجاة العبد في الآخرة،
فالنيَّة وحدها هي التي تحدد صلاح العمل وقبوله،
فقد نرى العمل واحدًا، والوجهة واحدة.

ولكن المقاصدَ هي التي تفرِّق،
وكُلَّما كان العمل عظيمًا وجليلاً، كان الإخلاص آكد وأوجب؛
لذلك كان أوَّلُ من تُسعَّر بهم النَّار: عالمًا، وشهيدًا، وقارئًا، فالذي يتعلَّم
العلم - مثلاً - ليكون رسولَ رسولِ الله قد يرفعه الإخلاصُ إلى مرتبة
العُلماء العاملين، الذين هم ورثة الأنبياء، أو يحبط الرِّياءُ عملَه،
فيصير هباءً منثورًا، ويكون من حطب جهنم يوم القيامة،
أعاذنا الله منها.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أمَّا داعية الخير والحق، فإنَّ قلبه لا يتَّسع لاثنين:
إمَّا إخلاص وصدق تَوَجُّه، وإمَّا حظوظ النفس وطلب رفعتها،
وصاحب القلب المخلص هو الحريص على ألا يُعرف، وأن يكون عمله
في صمت وخفاء؛ كي لا يحبطه رياء أو حب ظهور، وقدوته في ذلك الصَّحب
الكرام، ومن بعدهم سلف الأمة الصَّالح، فقد رأى عمرُ بن الخطاب معاذَ بن جبل
يبكي عند قبر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم – فقال: ما يُبكيك؟
قال: سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول :

((إنَّ اليسير من الرِّياء شرك، وإن الله يُحِبُّ الأتقياء الأخفياء،
الذين إن غابوا لم يُفتقدوا، وإن حضروا لم يُعرفوا، قلوبُهم مصابيحُ الهُدى،
ينجون من كلِّ غبراء مظلمة)).

أما من اشتبه عليه الأمر، فتأتي الفتن التي تصهر المعادن،
والابتلاءات التي تميز الخبيث من الطيب، فمن اختلطت عليه النوايا
ولم يستطع استنقاذ نفسه، فإنَّ سقوطه سيكون عند أول منعطف يتميز فيه الرِّجال،
ومن صمد لها وتطهر بها، فهو الذي جاهد نفسه حتَّى خلصت له.

وعند اختبارات الصمود هذه تأتي لؤلؤتُنا الثانية وهى الصبر.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لؤلؤة الصبر :

والصبر لم يخلق إلا للنُّفوسِ الكبيرة، التي تستطيع أن تستعلي على كُلِّ ابتلاء
وهَمٍّ، فتصبر وتحتسب عند الله كل ما تلاقيه من عناء وكبد، إنَّها هي الدُّنيا، الاختبار
الكبير، وكيف يكون الاختبار دون فتن وابتلاءات ومحن تحتاج إلى صبر؟
فلو تأملنا كُلَّ لحظة لنا في الحياة، لوجدناها تحتاج إلى هذا المعنى الإيماني الراقي.

فعباداتنا صبر لا يصمد له إلاَّ الخاشعون،
وتركنا لكل ما نهى الله عنه صبر لا يصمد له إلا أصحاب الهمم،
والابتلاءات بكل أنواعها صبر على ما نكره لا يصمد له إلاَّ أصحاب العزائم؛
ولذا أكَّد الله حبه للمؤمنين الصابرين؛

{وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146]،

ثم بشَّرهم بعظيم أجره؛

{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155]،

{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]،

فمن عظم ثواب الصَّابرين خفاء أجره؛ ليظل الصَّابرون متطلعين
إلى الجزاء الأوفى من ربهم، لا ينظرون إلى دنيا، ولا يأبهون لعَرَض.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

والصبر لازمٌ من لوازم المؤمن،
الذي نذر نفسه جنديًّا في قافلة الدَّعوة المباركة،
فهو لا بُدَّ متعرض للإيذاء والابتلاء وغير ذلك من أشواك الطَّريق،
فإذا صبر وتَحمَّل ومضى بثبات وعزم فهو على الطريق، وستمنحه
تلك الملمَّات عزمات جديدة، يمضي بها شامخَ الرَّأس، مرفوعَ
الجبين، فصبره دليلُ صِدْق وإخلاص، بل هو مدرسته التي
يتخرَّج فيها بطلاً مستهينًا بالأخطار، وبكل ما ينال
من تألُّق روحه وإشراقها.

وصبر المؤمن ضياء؛
لأنَّه يمنعه أن يمضيَ مع الجاهلين في سوء أدبهم،
فيحلم عليهم ويتصبر، ويمنعه أيضًا من جَزَعٍ يُفقده الصَّواب والاتِّزان؛
بل يَحفظ روحه ساكنةً هادئة موقنة بأنَّ ما تلقاه هو الخير، ما دامَ المُبْتَلِي
هو المتفضلُ وصاحبُ النعم والمنن الكثيرة، وحقيقة الصَّبر في عقله:
ألاَّ يكون هناك تَشَكٍّ وتذمُّر، أو جَزَعٍ مُتَّصل يعلم به القاصي والدَّاني.

فإذا استعلى المؤمن وصَبَرَ، كان عليه وهو يمضي على
ذات الطَّريق أن يتجمَّل بلؤلؤتنا الثالثة، بالثبات.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لؤلؤة الثبات :

لأنَّ القلبَ أسرعُ تقلُّبًّا من القِدْر في غليانها،
فإنَّ الثباتَ يكون هَدِيَّةَ الله للمؤمنين المخلصين،
فالثَّبات يحتاج إلى قُوَّةٍ في العقيدة لا تتأثر بما تُلاقي من فِتَن،
فلا تغييرَ ولا تبديلَ؛ بل وقوفٌ في وجه الباطل إلى آخر لحظة،
ثبات كثبات سَحَرَة فرعون أو أصحاب الأُخدود،
لا تراجعَ إلى اللحظات الأخيرة.

وليس الثَّبات في المحن فحسب،
بل إنَّ عَظَمَةَ القلوب المؤمنة أنَّها في وقت الرَّخاء أو الشِّدَّة لا تستجيب
لنزعات النَّفس وأهوائها المظلمة؛ بل تثبت على المنهج، وإن بَدَّلَ النَّاس كلهم
أو غَيَّروا، فتصير بذلك علامات يقتدي بها السائرون على الطَّريق، ففي كلتا
الحالين ثباتٌ، ظلمات المحن التي يتقلَّب فيها لا يرى بارقة أَمَلٍ أو نصر؛
غَيْرَ يقينٍ غرسه في أعماق نفسه، أو مُغريات تزوغ لها الأبصار،
وتتهافت أمامها القلوب الخاوية.

إنَّه الصِّدْقُ مع الله؛

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23]،

صِدْقُ نِيَّة خَلُصَ بها القلبُ، وصِدْقٌ تتحرك به الجوارح.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ويظهر ثباتُ القلب المؤمن حين يمضي الأحباب
وتتفرَّق الجموع، ويبقى هو وحيدًا غير آبهٍ لغربة أو كربة،
فوعدُ الله أمام عينيه يقين، وتحقيقه قريب، حسبه أن يظلَّ سائرًا ثابتًا
رافضًا لكُلِّ ما ينال من عزمات قلبه المتوضأ.

فالمؤمن في ثباته واحتماله للمكاره ينظُرُ إلى
غاية قريبة في نفسه وقلبه، وما دامت في قلبه فإنه سيحرص
على أنْ يقيمَ على الأرض دعائمَ راسخةً ثابتة للحقِّ، لا تزعزها
الرِّياح الهوجاء، ولا ينال من عَلْيَائِها الجهلاء والحاقدون.

وللثَّبات فضلٌ علينا جميعًا،
فلولا رجالٌ حملوا هذا الحقَّ وهذه الدَّعوة المباركة،
فحفظوها وثبتوا عليها شرعًا ومنهاجًا - ما كانت الأجيال المتتابعة
من بعدهم تنعم بصَحْوة إسلاميَّة رشيدة.

وعندما يتزيَّن قلبُ المؤمن بالإخلاص،
وتتجمَّل جوارحه بالصبر، ويتلألأُ بين الآخرين بثبات لا يتزعزع،
كان ختام النُّور الساطع لؤلؤة الرضا.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

لؤلؤة الرضا :

فالمؤمن الذي صبر واحتسب وثبت عند الشدائد
قد رَضِيَ قضاءَ الله وقَدَرَه، فرَضِيَ قبل القضاء بنية صادقة في قلبه،
ورضي بعد القضاء في أدب وحب، رَضِيَ لأنَّ صاحبَ الملك أراد وإرادته
هى الخير، وهي كل ما يصلح لنا؛ بل إنَّه قبل ذلك قد رضي بالله ربًّا
ومدبِّرًا للكَوْن، فرضاؤه وتسليمه هو بعضُ إيمانه وثمرة من
ثمرات توكُّله وركونه إليه.

يمضي المؤمن الحق بهذا الرضا رابطَ الجأش، ثابتَ الْجَنَانِ،
قويًّا في الحقِّ لا يأبه للمنغِّصَات التي لا بُدَّ أن تلاقيه تمحيصًا واختبارًا.

والرضا باب كبير من أبواب السَّعادة لا يدخل منه إلاَّ أصحابُ الاصطفاء،
فقد يصبرُ العبد ويحلم ويثبت؛ ولكنَّه لا يكون راضيًا، ويظلُّ يحمل في صدره
أنات وزفرات وحمم تقذف بعد حين.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إن شأن المستعلي في إيمانه، الراضي عن الله في حكمه شأنُ يعقوب - عليه السلام -:

{إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف: 86]،

ولسانُ حالِه: رضيتُ فلا شكوى ولا ضجر، قلبٌ لا يعرفُ الجفاء ولا البذاء،
يرى الله هو المنعم والمتفضل، فيؤوب إليه بقلب يقول:

{وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه: 84].

فإذا رضي بالله، ورضي عن الله، امتلأ قلبُه وعقله وكِيانه بالرِّضا، فكان رضيًّا،
يشعُّ نورًا على من حوله، ويسقيهم من بحر إيمانه الزَّاخر لآلِئَ الرِّضا واليقين.

وما زالَ قلبُ المؤمن الحق مَعِينًا لا ينضُب من معاني الإيمان،
التي تبقيه على الطريق ثابتًا صلبًا، مُتوجِّهًا إلى غاية عظيمة
هي جِنَانُ الله وفِرْدَوْسُهُ الأعلى.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

منقووووول





 توقيع : مفرح التليدي


رد مع اقتباس

اخر 5 مواضيع التي كتبها مفرح التليدي
المواضيع المنتدى اخر مشاركة عدد الردود عدد المشاهدات تاريخ اخر مشاركة
النجاح والتميّز - مسـاحةُ بِلا حُدود" 4 238 07-26-2017 09:28 PM
المجد الضائع - مسـاحةُ بِلا حُدود" 2 191 07-26-2017 09:17 PM
أعطهم الأمل - مسـاحةُ بِلا حُدود" 1 162 07-26-2017 03:34 AM
التثبت في نقل الأقوال وسماعها والحكم عليها - مسـاحةُ بِلا حُدود" 2 250 07-26-2017 03:30 AM
خطبة جمعه (تذكر يا عبد الله قبل أن تعصي الله) - القسـم الاسلامـي 3 364 12-11-2016 05:34 AM

قديم 03-09-2013   #2


الصورة الرمزية عزوؤوف
عزوؤوف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1069
 تاريخ التسجيل :  May 2012
 أخر زيارة : 04-16-2018 (03:34 AM)
 المشاركات : 7,135 [ + ]
 التقييم :  110811
لوني المفضل : Black
افتراضي رد: إبحار في قلب المؤمن



جزآك آللهُ خيراً .. وأثقل بَ أعمآلك موآزين حسنآتك
بوركت


 
 توقيع : عزوؤوف




~*


أُغمض عيناي وَ في قلبي أمنية :
إلٰهي أشفِ جروح وطني ..


رد مع اقتباس
قديم 03-09-2013   #3


الصورة الرمزية ابو ساري
ابو ساري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 547
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : 09-02-2018 (02:18 PM)
 المشاركات : 1,831 [ + ]
 التقييم :  17789
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد: إبحار في قلب المؤمن



بارك الله فيك
وجزاك الجنه


 
 توقيع : ابو ساري



الف شكرღنسيم الجنوب ღ على روعة التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 03-09-2013   #4


الصورة الرمزية الحريصـي
الحريصـي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 876
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : 04-24-2019 (02:33 AM)
 المشاركات : 6,176 [ + ]
 التقييم :  29011
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Teal
افتراضي رد: إبحار في قلب المؤمن



اخي مفرح
جوزيت كل الخير على جميل طرحك
وبورك فيك وكتب لك الاجر الجزيل ..


 
 توقيع : الحريصـي




نحن لا نملك عصى سحريه لنصلح الماضي..
ونرسم المستقبل كما نريد ..
ولكن نسطيع بإيماننا القوي بالله الرضى بما كتب .


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صفة قلب المؤمن نسيم الجنوب ♛ - القسـم الاسلامـي 5 01-23-2018 02:51 AM
إبحار في قلب المؤمن مفرح التليدي - مسـاحةُ بِلا حُدود" 1 05-10-2016 11:53 PM
:: المؤمن القوي احب الى الله من المؤمن الضعيف :: ندى الجنوب الصوتيات والمرئيات 8 11-14-2015 07:28 AM
فى قلب المؤمن شروق الامل - القسـم الاسلامـي 3 08-09-2012 05:36 PM
قصة المؤمن ..و الكافر .. الفتى الذهبي "•||"قطوف من الحكمة وبحـر الحكايا.".~. 3 11-05-2009 07:50 AM


الساعة الآن 09:42 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions Inc.
Content Relevant URLs by vBSEO