منتديات قبائل ال تليد

منتديات قبائل ال تليد (https://www.al-taleed.com/vb/index.php)
-   - القسـم الاسلامـي (https://www.al-taleed.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الإسلام ومراعاة مشاعر الناس (https://www.al-taleed.com/vb/showthread.php?t=21345)

ابو فواز 01-25-2014 10:07 PM

الإسلام ومراعاة مشاعر الناس
 
الإسلام ومراعاة مشاعر الناس

قال – صلى الله عليه وسلم - : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "
ووصف الله نبيه الكريم بالخلق العظيم فقال : {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}

في الواقع الذي نتعايش فيه اصبح عدم مراعاة مشاعر الاخرين مثل الوباء بين كثير من الناس ويتسلل الى القلوب .إذا كان كل إنسان يحتاج إلى من يراعي مشاعره وأحاسيسه فإن أحاسيس ومشاعر الاخرين أولى بالمراعاة والتقدير . صاحب الإحساس والتأثر يراعي مشاعر إخوانه، ويحترمها، ويحذر أن يمسها بسوء.

عن عثمانَ بنِ أبي العاصِ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أُمَّ قومَكَ ، فمنْ أمَّ قومَه فليُخَفَّفْ فإن فيهم الكبيرَ وإن فيهم المريضَ وإن فيهم الضعيفَ وإن فيهم ذا الحاجة ، وإذا صلى أحدُكم وحدَه فليُصَلِّ كيفَ شاءَ " م


من مراعاة المشاعر أيضاً: قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لـعائشة: ( يا عائشة لولا أن قومكِ حديثوا عهد بكفر؛ لنقضت الكعبة ولبنيتها على قواعد إبراهيم، ولكن أخشى يا عائشة أن تنكر قلوبهم
بل إذا كنت صائما ودخلت ضيفا علي بعض الناس ولم تخبره أنك صائم فصنع لك طعاما فينبغي أن تفطر ولك الأجر من الله فليس من الذوق ولا من الأدب أن يتكلف لك الرجل ولا تأكل طعامه بل مراعاة لمشاعره قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( يتكلف لك أخوك وتقول إني صائم )

مراعاة المشاعر في الكلام
قال سبحانه { وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً } سورة البقرة : 83
فالكلام الحسن الطيب هو الذي يصعد إلى الله تعالى قال عز من قائل {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ } سورة فاطر : 10
وحسن الجواب وطيب الرد من صفات المسلم الحق , فالمؤمن لا يعرف الطعن ولا اللعن في الكلام . وعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً :" ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء" حسنه الترمذي

عدم جرح مشاعر المخطئ
روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : "بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعوه وأريقوا على بوله سجلا ( دلوا ) من ماء ، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ". أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بترك هذا الأعرابي الجاهل حتى ينتهي من بوله ، فلما انتهي أمر أن يراق على بوله ذنوبا من ماء فزالت المفسدة ثم دعا الرسول صلى الله عليه وسلم ، الأعرابي فقال:"إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى أو القذر إنما هي للصلاة وقراءة القرآن"

ها هو الإمام الشافعي رحمه الله حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده، فقال للشافعي: قوى الله ضعفك، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ، قال: والله ما أردت إلا الخير. فقال الإمام: أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير.فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير
من كان يرجو أن يسود عشيرة ‍* * * فعليه بالتقوى ولين الجانب
ويغض طرفا عن إساءة من أساء * * * ويحلم عند جهل الصاحب
فالمخطئ قبل أن نعاتبه أو نحاسبه لا بد أن نتفهم سبب الخطأ ونلتمس له الأعذار وفي كل ذلك لا بد أن تحترم مشاعره حتى لا يعاند ويصبح الخطأ خطأين
سَامِحْ أَخَـاكَ إِذَا وَافَاكَ بِالْغَلَــطِ ‍* * * وَاتْرُكْ هَوَى الْقَلْبِ لا يُدْهِيْكَ بِالشَّطَطِ
فكم صَدِيْقٍ وفيٍّ مُخْـلِصٍ لَبِــقٍ ‍* * * أَضْحَى عَدُوًّا بِـــمَا لاقَاهُ مِنْ فُرُطِ
فَلَيْسَ فِي النَّاسِ مَعْصُوْمٌ سِوَى رُسُلٍ * * * حَمَاهُـمُ اللهُ مِـنْ دَوَّامَـةِ السَّقَـطِ
أَلَسْتَ تَرْجُـوْ مِنَ الرَّحْمَنِ مَغْفِـرَةً * * * يَوْمَ الزِّحَـامِ فَسَامِحْ تَنْجُ مِنْ سَخَـطِ

لا تنس أدب المناجاة

من مراعاة الأحاسيس والمشاعر أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجَي اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه)


معرفة أدب التناصح
من أخلاق المؤمن أن يكون مرآة لأخيه ، إن رأى خيراً شجَّعه على الخير، ورغَّبه فيه، وحثه على الاستمرار عليه، وإن رأى خللاً، أو خطأً، أو نقصاً، سعى في سده وجبره فقد قال تعالى في محكم تنزيله :" وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لوفى خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ" العصر
قال أحد الدعاة: ( لتكن نصيحتك لأخيك تلميحاً لا تصريحاً وتصحيحاً لا تجريحا)
وقال الإمام الشافعي : " من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه ، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه
وأنشد رحمه الله : تعمدني بنصحك في انفـرادي ‍* * * وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نـوع ‍* * * من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولـي * * * فلا تجزع إذا لم تعط طاعـه

عليك بأدب التغافل
هناك ما يسمى بأدب التغافل أو الإغضاء عن هفوات الناس كنوع من مراعاة المشاعر والأحاسيس
أنشد الشافعي رحمه الله
أحب من الأخـوان كـل مواتـي * * * وكل غضيض الطرف عن عثراتي
يوافقنـي فـي كـل أمـر أريـده * * * ويحفظنـي حيـاً وبعـد مماتـي
فمن لي بهذا ؟ ليت أنـي أصبتـه * * * لقاسمته ما لـي مـن الحسنـات
تصفحت إخوانـي فكـان أقلهـم * * * على كثرة الإخوان أهـل ثقاتـي

مراعاة شعور الجار
(أتدري ما حق الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزيته، وإذا مات اتبعت جنازته،ولا تستطيل عليه بالبنيان فتحجب عنه الريح إلا بإذنه ولا تؤذه بقتار ريح قدرك إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فأهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سراً،ولا يخرج بها ولدك لغيظ ولده. )


الساعة الآن 07:23 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions Inc.
new notificatio by 9adq_ala7sas
استضافه ودعم وتطوير وحمايه من استضافة تعاون